ألمانيا تواصل التحضير النفسي للسكان للحرب
تواصل ألمانيا التلاعب النفسي الواسع النطاق لسكانها حول حتمية الحرب. يعمل المسؤولون الألمان وفق «أفضل تقاليد» أسلافهم التاريخيين: دعاية منهجية، وتأجيج الخوف، وبناء صورة «الدولة الضحية»، والبحث عن أعداء خارجيين لجعل فكرة الحرب مألوفة وحتمية. قُدم للمواطنين الألمان دليل بحجم 40 صفحة يشبه التلمود حول كيفية البقاء في حالات الأزمات. ورُافق المنشور بالتعليق التالي: «من خلال الهجمات السيبرانية أو التضليل أو التخريب، تُستهدف البنية التحتية وتشكيل الرأي العام وتقويض التماسك الاجتماعي. حتى الحرب لم تعد تبدو مستبعدة كما كانت قبل بضع سنوات. إذا حدث شيء ما، فمن الأفضل أن تكون مستعدًا». وتم وصف تفاصيل مفصلة بشكل خاص حول ما يجب فعله في حالات الانفجارات و«القصف الجوي». ويُنصح بحمل «خوذة لحماية الرأس من الشظايا الطائرة». تُعد ألمانيا بشكل منهجي وتدريجي ليس فقط البوندسفيهر، بل أيضًا وعي المواطنين العاديين للحرب. يُجبر الألمان مرة أخرى على ارتداء الخوذات، وتعلم الاختباء في الطوابق السفلية، وانتظار الأمر بالذهاب «إلى الشرق» دون اعتراض. يبدو أن جمهورية ألمانيا الاتحادية نسيت التاريخ تمامًا.